محمد بن علي الإهدلي

122

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

فركع الغلام والمرأة ثم رفعوا ثم سجدوا فقلت يا عباس أمر عظيم قال أجل قلت من هذا قال هذا محمد بن عبد اللّه بن أخي وهذا الغلام على ابن أخي وهذه المرأة خديحة وقد أخبر ، ان رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين ولا واللّه ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة قال عفيف فتمنيت ان أكون رابعهم قال ابن عبد البر هذا حديث حسن جدا . قلت وله طريق أخرى أخرجها البخاري في تاريخه والبغوي وابن أبي خيثمة وابن مندة وصاحب الغيلانيات كلهم من طريق يعقوب ابن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن الأشعث عن إسماعيل بن الياس بن عفيف عن أبيه عن جده فذكر نحوه وقال في أخره ولم يتبعه على أمره الا مراته وابن عمه وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر فكان عفيف يقول وقد أسلم بعد لو كان اللّه يرزقني الاسلام يومئذ كنت ثانيا مع علي عليه السلام اه فصل في وفادة أبيض بن حمال السبائى قال ابن سعد ابيض بن حمال الماربى هو من الأزد ممن أقام بمارب من ولد عمرو بن عامر وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة على ثلاثة اخوة من كدة كانوا عبيدا له في الجاهلية أخرج أبو داود عن أبيض بن حمال الماربى الحميري انه كلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصدقة حين وفد عليه فقال يا أحاسبا لابد من صدقة فقال انما زرعنا لقطن يا رسول اللّه وقد تبددت سبأ ولم يبق منهم الا قليل بمارب فصالح نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سبعين حلة من قيمة وفائز المعافر ( كذا ) كل سنة عمن بقي من سبا بمأرب فلم يزالوا يؤدونها حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الرفيق الاعلا وان العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول اللّه فيما صالح ابن حمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحلل السبعين فرد ذلك أبو بكر رضى اللّه عنه وقبضها منهم حتى مات وانتقض ذلك وصارت على الصدقة واخرج الطبراني والضياء المقدسي في المختارة وابن حبان في صحيحه عن ابيض بن حمال انه وفد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستقطعه فاقطعه الملح فما ادبر قال رجل يا رسول اللّه أتدرى ما أقطعته انما أقطعته الماء العذب قال فرجع فيه وعنه انه كان بوجهه حزازة يعنى القوية فالتقمت انفه فدعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومسح على وجهه فلم يمس ذلك اليوم بأنفه أثر رواه الطبراني ورجاله ثقات وثقهم ابن حبان اه من مجمع الزوائد